اهلا وسهلا بكم في موقع ومنتديات احلى انمي | A7la-anime

اهلا ومرحبا بك اخي واختي الزوار الكرام .. نرحب بكم في عائلة موقع ومنتديات احلى انمي .. يسعدنا اختياركم لموقعنا وان شاء الله سنقدم لكم الافضل .. مازالنا في بداية الطريقة ولكن القادم افضل الانضمام لعائلتنا
::: ابداعات الاعضاء :::

روايتي بعنوان: حياة أو موت

صفحة 2 من اصل 2 • 

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

avatar
sataku ureno
عضو جديد
  • ✎ مساهماتي : 10
  • $ نقاطي : 2403
  • ✿ الاعجابات : 1
  • ♥ عمري : 14
  • ✔ تسجيلي : 01/08/2016
من طرف sataku ureno
.1/8/2016, 17:51



تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


مجازفة، حياة او موت:
الفصل الأول:
هذه أنا أنفال وهذه صديقتي آية انها فتاة جميلة وعيونها العسلية تزيدها جمالا إضافة الى أنها فتاة مرحة ومتفائلة على عكسي تماما لم أكن أعرفها من قبل تعرفت عليها هذه السنة في بداية العام فقط وها هي صارت صديقتي خرجنا في فترة الراحة وكنت أنا كعادتي متذمرة اما هي فكانت تبتسم غالب الوقت ولا تتوقف عن الكلام وفجأة طلبت مني أن أرافقها الى دورة المياه لم أمانع البتة دخلت وها أنا انتظرها خارجا وفجأة سحبتني.
لم أعي شيئا حتى وجدت نفسي في مصعد ينزل بنا الى أسفل سألتها اين نحن ذاهبتان فأجابت: الى مكان سوف يعجبك.
حقيقة لم أكن خائفة كنت أريد اكتشاف المكان لعل هذا الروتين الممل يتغير توقف المصعد وفتح بابه واو المكان هنا يجعلك تحس بأنك خارج الأرض كان كل شيء آليا حتى الخزائن تفتح بالبصمات وليس بالمفاتيح رأيت آية تفتح خزانتها وتخرج منها شيئا سألتها بتعجب: ما هذه المطرقة؟ 
- هذا سلاحي وليس مطرقة.
⦁ وهل سنحارب؟
⦁ يمكنك قول ذلك أنت مراقبة منذ ثلاث أشهر، ولقد اخترناك لتكوني من بين أعضاء منظمة الـSMD   وسوف يشرح لك الرئيس كل شيء لاحقا.
⦁ مراقبة؟ منظمة؟
⦁ ستعرفين كل شيء فيما بعد اتبعيني.
بينما كنت أمشي خلفها مر فتى علينا نظر الي من الأعلى الى الأسفل وقال موجها الكلام لآية: وهل تظنين أن مثل هذه الفتاة ستكون عضوا نافعا في المنظمة.
⦁ لا تستهن بقدراتها يا كاتورو، انها أقوى مما تعتقد.
⦁ لقد راقبتها لمدة ثلاث أشهر وأعرف ما لا تعرفينه يا مايزونو، ليست المشكلة في قوتها المشكلة في رأسها الفارغ.
استفزتني كلماته فتقدمت نحوه لألكمه أمسك بمعصمي وسحبني نحوه وهمس في أذني: نحن لسنا نلعب هنا هذه مجازفة حياة او موت. 
وأبعدني عنه بقوة جعلتني أسقط أرضا ورمى عليّ بطاقة صغيرة تشبه بطاقة التعريف لحد ما:
العضو: كاترين.
العمر:14.
فصيلة الدم: A+.
قلت متسائلة: ما هذه؟
⦁ بطاقة تعريفك في المنظمة.
⦁ لقد أخطأت يا سيد اسمي أنفال وليس كاترين.
⦁ هذا اسمك في المنظمة يا بلهاء.
⦁ لا تنعتني بالبلهاء يا أيه المتباهي.
⦁ لا دخل لك لست مضطرا لأناديك بالاسم الذي تريدينه أنت.
قلت لآية وأنا أمسك معصمي بسبب الألم الذي سببه لي ذلك الكاتورو: من هذا المغرور.
⦁ انه أحد أفراد المنظمة اسمه عبد الرحمن يبلغ من العمر 16 سنة يدرس في السنة الثانية ثانوي فصيلة دمه A-اسمه في المنظمة كاتورو.
⦁ وااااو أتملكين كل هذه المعلومات، أنت تشبهين المذكرة.
⦁ ستحفظينها بمرور الوقت، لا تكترث لما يظهره كاتورو من عنف فهو في الأصل طيب القلب، انه أقربنا للرئيس.
⦁ حقا؟ انه يبدو متوحشا حتى أنى تخيلت أنه مصاص دماء.
⦁ أسكتي الآن لقد وصلنا الى الرئيس.
قالت آية بعد ان انحنت للرئيس: هذه العضوة كاترين يا سيدي.
⦁ مرحبا بك، سأعرفك على أعضاء المنظمة: انا الرئيس كايدو، لا داعي لتعرفي اسمي الحقيقي، هذه   كيريغيري انها مختصة في اختراق الحسابات وسرقة البيانات، والذي هناك هو جينوس انه قناص، الفتاة التي بجوارك تدعى مايزونو مختصة في التسلل، تلك سيران انها الطبيبة هنا، وتوكا وكاتورو قناصان انهما غير موجودان حاليا، نحن نحتاج الى مقاتلين عن قرب فلقد قتلوا في آخر مهمة لنا.
⦁ وأكمل بعد ان رمى لي بسلاح قائلا: وأنت ستكونين أحد المقاتلين عن قرب.
حملت السلاح بيدي وكان عبارة عن مسدس أو رشاش ان صح التعبير له جزء حاد يشبه الرمح، وجهته الى أحد الجدران هناك وضعت يدي على الزناد وكدت أطلق لولا ذلك الشخص الذي أطلق النار على سلاحي لأسقطه أرضا، نظرت خلفي فوجدته ذلك الكاتورو قلت وانا أصرخ في وجهه: كيف تجرء أتريد قتلي؟
أجاب بصوت مرتفع: جنونك هذا يمكن أن يفضح أمرنا، لا تنسي أنّا تحت الإعدادية.
هناك فتح أحد الأبواب وظهرت منه فتاة أعتقد انها توكا التي تحدثوا عندا مسبقا، قالت وهي تحمل سلاحها: أهذه العضوة الجديدة؟ 
أجبتها: أجل، انت توكا على ما أعتقد.
⦁ نعم، انا هي توكا وأنت العضوة كاترين، أليس كذلك.
⦁ أجل.
نظرت الى الرئيس وقلت: أوليس علينا التدرب؟
⦁ بلا لكنّا اليوم مشغولون بالبحث عن أفراد جدد ليملؤو الفراغ فمن المستحيل أن نهجم عليهم بمقاتلة واحدة.
قال كاتورو: ومبتدئة أيضا.
كدت أنفجر لولا تلك النظرة التي رأيتها في عيني كايدو، انه حقا يجعلني أحس بالراحة في هذا المكان، عدت لصفي أنا مايزونو أقصد آية وبعد مرور الحصص المملة جاء وقت العودة الى البيت، كالعادة رافقتني آية.
⦁ ان الرئيس يشعرني بالأمان حقا، أضن أنه رجل طيب.
⦁ لا تخدعي بالمظاهر فتدريباته شاقة للغاية ولا يرحمنا أبدا.
⦁ منذ متى وانت في هذه المنظمة؟
⦁ منذ أربعة أشهر.
⦁ وكم هو عدد المهمات التي شاركت فيها سبع مهمات، سطونا على البنت المركزي عدة مرات فلقد كنا نبحث عن وثائق تخص العدو، وكذلك تسللنا الى قصر الرئاسة فلقد علمنا بوجود أجهزة تنصت ولكن كاد أن يفضح أمرنا لولا تدخل كاتورو الذي انقض الوضع فجأة وعاودنا التسلل الى هناك لكن قتل ثلاثة من أفرادنا، لا نعلم من قتلهم لكنه ليس من حراس القصر.
⦁ إذا تلك كانت آخر مهمة لكم.
⦁ أجل ونحن الآن نبحث ان أعضاء جدد.
⦁ لماذا لا تقوم المنظمة بإدخال أعضاء راشدين وتحضر المراهقين؟ 
⦁ المنظمة تنقسم الى 3 مجموعات مجموعتنا تقوم بتجنيد المراهقين.
⦁ انا لم افهم الى الآن ما الهدف من هذه المنظمة.
⦁ هدفنا حماية البلاد فهي في خطر.
وصلت الى البيت أخيرا ودخلت لتقابلني أمي بابتساماتها وتسألني كعادتها: كيف حالك اليوم يا بنيتي.
وكالعادة اجيبها: بخير أمي.
صعدت الى غرفتي وغيرت ثيابي بعد أن أغلقت الباب واستلقيت على السرير أفكر في امر المنظمة وفجأة سمعة طرقا على باب الشرفة، وفجأة فتح الباب ودخل ذاك المعتوه كاتورو قلت بتعجب: ماالذي احضرك الى هنا.
⦁ أرسلتني المنظمة، ولا تقلقي فانا لم آتي بملء ارادتي.
⦁ ولما أرسلوك.
⦁ لأضع أجهزة التنصت لنتأكد من عدم خيانتك لنا.
⦁ ماذا؟ لا تقلق لن أخونكم خذ اجهزتك السخيفة وانقلع.
⦁ هذا امر ويجب أن يطبق حالا.
قام ذلك المعتوه بوضع أجهزة التنصت في جميع ارجاء الغرفة والحمام وجميع الغرف العلوية وقال بأنه سيأتي في وقت آخر ليضعها في الدور السفلي، يا له من مزعج حقا أكاد أجن حين يستفزني، رفعت عينيه لأجده ينظر الي باستغراب قلت منزعجة: ستحرقني بنظراتك هذه. 
⦁ في الحقيقة يزداد شبهك للنعامة حين تغضبين.
قلت بغضبك انقلع من هنا أيها الغبي.
ضحك تلك الضحكة الغبية وخرج الى الشرفة وقال لي أراك غدا آنسة نعامة وقفز.
أغلقت باب شرفتي واستلقيت على سريري وما هي الا لحظات حتى سمعت صوت أمي تناديني لتناول العشاء فنزلت الى المطبخ بسرعة، أمي: تعالي عزيزتي لقد أعددت البيتزا التي تحبينها.
⦁ حقا؟ شكرا لك أمي.
أختي المزعجة: لقد حضرتها من أجلى وليس من اجلك.
انها تحاول استفزازي بكلماتها وسأدعي عدم الاكتراث، هكذا هي أختي دائما ما تستفزني وتدعني أصرخ غاضبة، انتهيت من العشاء واتجهت الى الحمام لأنظف أسناني وقصدت غرفتي لأنام لكن امر المنظمة مازال يشغل تفكيري.




تقييم المساهمة: 100% (1)
avatar
حكايه طفله
فريق التصميم
  • ✎ مساهماتي : 3633
  • $ نقاطي : 14796
  • ✿ الاعجابات : 331
  • ♥ عمري : 17
  • ✔ تسجيلي : 14/12/2014
من طرف حكايه طفله
.4/8/2016, 21:42



جميله بأتنتظار الفصل الخامس




توقيع : حكايه طفله



avatar
sataku ureno
عضو جديد
  • ✎ مساهماتي : 10
  • $ نقاطي : 2403
  • ✿ الاعجابات : 1
  • ♥ عمري : 14
  • ✔ تسجيلي : 01/08/2016
من طرف sataku ureno
.4/8/2016, 21:47



بعد ردودكم رح أكمل 
شكرا للمتابعة 
anfel mg



توقيع : sataku ureno


أنا تعجبني أنا ولن أتغير أنا من أجل 
أحد

        

avatar
sataku ureno
عضو جديد
  • ✎ مساهماتي : 10
  • $ نقاطي : 2403
  • ✿ الاعجابات : 1
  • ♥ عمري : 14
  • ✔ تسجيلي : 01/08/2016
من طرف sataku ureno
.4/8/2016, 22:58



بعد 14 ساعة على الساعة 1.15 صباحا في غابة الصنوبر: 
قال عماد باللاسلكي وهو واقف على جذع الشجرة الضخم وعلامات التوتر بادية على صوته {فل يستعد الجميع، كوتورو احمي كاترين، توكا احمي ساتاكي، كيرا احمي روبرت، نايدو عليك بحماية رالف، أمّا أنا فسأقوم بحماية كايدو، روكورو احمي تسونادي، ماري احمي توبوتو، جينوس احمي جينتاما، لا تغيروا أهدافكم مهما كان، فرقة الطوارئ منتشرة بين الأشجار فلا تقلقوا تشجعوا ولا تفقدوا عزيمتكم فنحن هنا، لازدهار الوطن ولو قدمنا أرواحنا في سبيل ذلك}، قال محمد باستهزاء {خطابك يكاد يبكيني، فل تتوقف من فضلك}، سمع الجميع صوت خطوات أقدام، قالت هبة التي كانت تراقب أعلى شجرة الصنوبر التي يتمركز بها عبد الرحمن {انهم قادمون، عددهم واحد وأربعون من بينهم أربعة عشر امرأة، جميعهم مسلحون، مسدسات من الاطراز الثالث ذات حافة حادة}، قال عماد بنبرة آمرة {فل يتمركز الجميع صوبوا نحو الهدف، عندما أعطي اشارة فل يقفز جميع المقاتلين ويتمركزو في أماكنهم بسرعة}، قال الجميع بكلمة واحدة {علم}، كان جميعهم شبابا ومراهقين، كلهم ضمن هدف ازدهار وطنهم وابعاد الطامعين عنه وبعد اشارة عماد قفز الجميع ليبدأوا بالقتال، طلقات البنادق والمسدسات تشق طريقها بين هواء الليل البارد، وتفزع الطيور التي ضنت أنها ليلة ملؤها الهناء، وأخذ أصدقائنا يقاتلون منهم من يسقط ومنهم من يسقط وما اختلفت الكلمات الا في حركة الياء، سقط من جيش العدو واحد وعشرون جنديا، أغلبهم لاقوا حتفهم،أمّا مجموعة الطوارئ فكانت تعالج الجروح وتستبدل الأعضاء، كي لا تتدنا قوتهم ويبقو صامدين، وفجأة ومن فوهة مسدس، من لبّ جيش العدو انطلقت رصاصة الغدر التي تمركزت بقلب عماد الذي أخذ يتهاوى أرضا أمام أنظار محبوبته التي أحبها رغم تباعد الأعمار واختلاف الأقكار وبعد المسافات، لم تلبث أنفال مكانها وتركت تمركزها وراحت مسرعة نحوه، حملته بينما كان هو في حفل دمائها ووضعته في حجرها وأخذت تتأمل وجهه وتتلمسه، لفظ عماد كلماته الأخيرة بعد أن مد بيده الدامية الى وجه حبيبته ليمسح دموعها {أنا، أنا أحبك يا صغيرتي الجميلة} اختلطت دموعها بحمام دمائه، وثقل جسده وسقطت يده وتوقف نبضه، أخذت تحركه وتحركه  ولم تأبه  لأوامر محمد على اللاسلكي حين قال{فل تنسحبوا، فشلت المهمة وأصيب العديد من أعضائنا، وقتل القائد، أكرر انسحبوا}، نزل عبد الرحمن من على الشجرة وتوجه نحو أنفال التي اختلط بياض وجهها مع احمرار الدماء واخترقت دموعها وجنيها الجميلتين قال عبد الرحمن بصوت هادئ لم تختفي منه نغمات الأسى {هيا لنذهب}، قالت أنفال معترضة وهي في حالة يرثى لها، {وعماد؟ هل نتركه يواجه ظلمة الليالي بمفرده}، قال عبد الرحمن بنفس النبرة {هيا لنذهب}، انفجرت أنفال باكية وقالت {لن أتحرك حتى يذهب معنا عماد}، صفع عبد الرحمن أنفال وقال بعد أن حملها بين يديه {عماد سيغضب مني ان تركتك وحيدة هنا}،   تشبثت أنفال بعنق عبد الرحمن الذي أخذ يقتحم أشجار الغابة فارا من جأش العدو وبطشه الى أنه لم ينجح في فراره، فبعد أمتار وجد نفسه محاصرا ليصبح رهينة في أيّدي العدو، وضع أنفال على الأرض وهمس في أذنها، {أهربي حين تتاح الفرصة ولا تترددي أبدا}، سكتت انفال الى انّ سكوتها لم يكن من علامات الرضى، أخرج عبد الرحمن سلاحه وأخذ يهدد العدو، ثمّ قفز باتجاه أحد الأشجار وتبع صوته صوت قفزاته فقال صارخا {فل تهربي}، أفزعت كلماته أنفال التي راحت تركض بين أشجار الغابة بسرعة، تركض وتبكي في آن واحد (تخليت عن عماد، وها انا أتخلى عن عبدالرحمن كذلك، يا لي من انسان لا يصلح لشيء الجميع يخاطرون بحياتهم من أجلي وأنا لا أفعل شيئا سوى اقحامهم في المشاكل)، أمّا عبد الرحمن الذي اخذ يقفز من مكان لآخر كي يتيح وقت الهرب لأنفال وما هي الا لحظات حتى أصيب في قدمه، يمنع ذلك تحركه، ويسقط على الأرض ضعيفا بلا قوة، تقدمت نحوه امرأة شابة في أواخر العشرينات ذات شعر أصفر ناعم تشده الى الخلف ودنت نحو عبدالرحمن  وأخذت تتلمس وجهه بأصابعها الرشيقة ذات الأضافر الطويلة، وقالت بمكر بعد أن أطلقت ضحكة ساخرة {حثالة مثلكم قتلوا نصف جنودنا}، أبعد عبد الرحمن يديّ المرأة من على وجهه وقال {أنت الحثالة بعينها، لا أريد من قمامة مثلك ان تلمس وجهي}، ضحكة المرأة لوهلة ثمّ تبدلت ملامحها لتغزوها علامات الاستياء والغضب وأخذت تركله وتضربه بقسوة وبعد ربع ساعة تقدم نحوها أحد الرجال وكان شابا في العشرينيات ذا شعر بني فاتح وجسم جميل جسيم ليقول باستهزاء {لتتركي له القليل من العضام لنستجوبه لها، هذا يكفي كلوفار}، قالت كلوفار بعد أن دفعت بشعرها الى الخلف {أردت أن نأديبه كي يكون ضيفا لبقا، فهذه عاداتي يا أنتونيو}.
في تلك الزنزانة المظلمة ذات الجدران التكلة والأرضية القذرة والأجواء الموحشة توسطت أحد جدرانها نافذة شتت قضبانها منظر القمر المكتمل ولم تبقي غير نسمات هواء عابرة، ووسط ذاك الجحيم ألقي بجسد عبدالرحمن الذي بليت ملابسه وتبلدت علامات وجهه وكسرعت أغلب عضامه ولم يبقى منه غير روح في جسد مشلول، كانت هذه الزنزانة الشبيهة بالقفص واقعة في أحد زوايا غرفة خافتة الأنوار ذات جدران بنية داكنة وسقف أبيض ناصع توسطته ثرية انسدلت لآلؤها منها كما لو أنها شجرة تتفاخر بكثافة أغضانها وانعكست صورتها على ذاك البلاط اللماع الذي زركش لونه الحليبي بقليل من الخطوط الذهبية والصفراء، هناك وعلى وسط أحد الجدران الأربع علقت لوحة كبيرة لأحد المشاهير ومقابلها وجد مكتب بلون الجدران وكرسي أسود ذا عجلات، وتناثرت فوق المكتب العديد من السجلات و الوثائق، فتح عبد الرحمن جفنيه بصعوبة بالغة فشعر بطلقات الألم تصدر من جسده الهزل، دفع بنفسه للخلف ليستلقيّ على ظهره وأخذ يجول بنظره في أرجاء الغرفة المرعبة وسط ذاك الهدوء القاتل، عكر هدوء المكان صوت صرير باب الغرفة الأسود ليدخل بعدها رجل بجسم جسيم وعضلات مفتونة ويتقدم بخطوات ثابتة نحو الزنزانة وعلى كتفه فتاة ضعيفة أحدثت ضجة في المكان اذ أنها تصرخ وتتخبط، تحاول الفرار كسمكة خرجت من المياه لتختنق وسط هذا العالم المظلم الوحش، كانت علامات الاستياء بادية على وجه الرجل وهو يفتح باب الزنزانة على نغمات صوت سلسلة مفاتيحه المكتضة، رمى بالفتاة داخل الزنزانة بشكل عنيف ثم أغلق الباب بقوة مصدرا بذلك صوتا قويا وسحب مفاتيحه ليخرج من الغرفة فورا، كانت الفتاة تبكي بشكل هستيري وهي متكأة على تلك القضبان الحديدية الباردة الى أن انتبهت لوجود عبد الرحمن هناك فاتجهت نحوه ببطئ ووقفت أمامه لوهلة ليقول كلاهما بلحظة واحدة وعلامات الاندهاش مرسومة على كلا وجهيهما {ما الذي أتى بك الى هنا}، جلست أنفال لوهلة ثمّ قالت بحسن شديد {آسفة ذهبت فارة غير آبهة لك}، ابتسم عبد الرحمن الذي كان ملقا على الأرض وقال بهدوء {لا عليك، المهم أنّا سنواجه مصيرا واحدا هنا}، توسعت مقلتا أنفال وقالت بفزع {أتقصد أننا سنموت؟}، قال عبد الرحمن وكان صقيع الألم باديا على صوته {الموت اهون بكثير، عذابهم أسوء مما قد تتخيلين}، لاحظت أنفال صوت عبد الرحمن الذي غلب عليه التعب فتدنت من مستواه وقالت وعلامات الخوف مازالت ظاهرة عليها {هل قامو بايذائك}، قال عبد الرحمن بعد أن أشار بسببابته الى أحد زوايا الزنزانة البعيدة عن المدخل {اسحبيني الى هناك وسأخبرك بكل شيء}، فكرت أنفال لوهلة ثمّ جثت على ركبتيها واستدارت بظهرها لتقول له {تشبت بي لأحملك}، لف عبد الرحمن يديه على رقبتها لتحمله بشكل عسير الى تلك الزاوية ثمّ قامت باسناد ظهره على الحائط وجلست بجانبه لتقول { احكي كلي آذان صاغية}، ابتسم عبد الرحمن بمكر وقال {لم يحدث شيء كذبت عليك لتساعديني على الوصول الى هنا}، ضربت أنفال كتفه وقالت بضحكة {يالك من محتال}، بدى الألم على وجه عبد الرحمن من تلك الضربة وقام فورا بامساك كتفه بيده وأخذ يصرخ ألما ثمّ أخذ يتقيأ ويتقيأ على أنظار أنفال التي أصيبت بالذعر لذلك المشهد وراحت راكضة تضرب الأقفاص وتنادي {هل من أحد هنا، أحتاج الى مساعدة}، ثم أعادت النظر الى عبد الرحمن الذي كان في حالت يرثى لها بسبب كسر كتفه وما زاده ألما ضربة المزاح تلك، لم تعي أنفال ما تفعل فأخذت بالنواح والصراخ لتشق صوتها الباكي الذي تقشعر له أبدان السامعين هدوء الليل الجميل، في تلك الأنحاء دخل ذاك الرجل الضخم الأصلع الذي كام باحظار أنفال وقال صارخا {من الذي يصرخ بهذا الشكل، يا لكم من حثالة فل تتعلموا آداب الضيف أولا}، راحت أنفال تقول مبررة {يا سيد انه مصاب بكسر في كتفه وهو يتقيأ بشدة فل تنقذه أرجوك، من فضلك خذه الى المشفى أو حتى قم بجبر كسره بنفسك}، قال الرجل بغضب بعد أن صدم المكتب بقبضته {أتضنين أنكم هنا للعلاج أم ماذا، أنتم رهائن، أفهمتي أيتها القمامة}، هناك وفي تلك اللحظات وقف عبد الرحمن على قدميه بصعوبة وأخذ يمشي بخطوات متمايلة وهو يكاد أن يسقد وقال بغضب ترفقه نظرات حقد وكره { أنت القمامة الوحيدة هنا أيّها التم منعها...... لم يكمل كلامه حتى تهاوى أرضا وأخذ يسعل بشدة ..............يتبع 
وأخذ يسعل بشدة، اتجهت أنفال نحوه مسرعة وأخذت تجره الى الحائط ثم نزعت معطفها الخفيف وألبسته ايّاه وبينما هي تمزق أكمام قميصها نظر اليها ذاك الرجل الاصلع وقال باستفزاز {مثيرون للشفقة}، لم تعره أنفال أيّ اهتمام وأكملت تمزيقها، بعدها ربطتها ببعضها لتشكل ضمادة طويلة لفتها حول كتفه وألبسته معطفها وبقيت بجانبه تحدق في تفاصيل وجهه بشفقة وحزن، أمّا ذاك الأصلع فضلّ يراقبهما وهو جالس على كرسي مكتبه الأسود واضعا قدمه اليمنى على الأخرى طاويّا كفيه الى صدره بتبجح، يتأفف من لحظة الى أخرى ثمّ قال بمكر {أضن أنكما جائعان أيها الرضيعان، هل أحضر لكم شيئا لتأكلوه}، قالت أنفال بترج {لو سمحت يا سيدي، نحن لم نأكل شيئا منذ مدة}، انتفض الرجل من مكانه وشق الباب وأخذ ينادي {كلوفار، كلوفار}، تبع صوت ندائه صوت امرأة متبجحة {ماذا يا انتونيو، ألم أقل لك أن لا تكلمني قبل أن تضع شعرا مستعارا أيها الأصلع البشع، أنت تبدو في الخمسينيات بهذا الصلع}، رد عليها مستاء {أنت تجعلينلي عقدة نفسية بسبب كلماتك الغير موزونة فل تتوقفي عن استفزازي من فضلك}، قالت مغيرة الموضوع {غير مهم، لما ناديتني؟}، أجاب بعد أن حك مؤخرة رأسه {في الحقيقة انهما جائعين فل تحضري شيئا لهما}، ضحكت جمانة ضحكة سطحية وقالت {فل تذهب أنت يا انتونيو أنا سأبقى هنا لمراقبتهما}، غادر علاء الغرفة أمّا جمانة فتقدمت نحو القضبان بخطوات ملؤها الغرور والتبجح وقالت بعد أن دفعت بخصلات شعرها الحريري الى الخلف {أمازالت هناك بعض العظام لأكسرها يا كاتورو، نحن لحد الآن لم نكتشف هويتك ومن شدة دهائك مزعت جميع بصمات أصابعك، ألا تشعر بالألم يا صغيري المسكين}، قال عبد الرحمن بعد أن ابتسم {سيكون الألم أشد بكثير حين تقومون بتقليع أظافري وتغمسون أصابعي في الأحماض، ستفيدكم جراح أصابعي...... قاطعته قائلة {يا لك من ولد ذكي أمّا هذه الفتاة فعلى ما أعتقد هي العضوة كاترين} ثم وجهت كلامها الى أنفال قائلة {تبدين خائفة عزيزتي، لا عليك لن نقوم بشيء سوى اقتلاع اظافرك وكسر بعض العضام ستتعافى ان تمكنت من الهروب} ساد الصمت الى أنّ المرأة بددته سريعا بقولها وهي تنظر الى قيء عبد الرحمن قائلة {من الدابة الخرقاء التي تقيأت هنا، أكاد أختنق بسبب الرائحة الكريهة لا اعلم كيف استطعتم احتمالها}، صرخت أنفال في وجهها قائلة {ليست أقذر من رائحة أنفاسك البغيضة أيّتها...... قاطعها دخول علاء قائلا {أحظرت بعض علب السردين المعلب لكم، أتمنى أن يعجبكم يا رفاق}، ورمى بعلبتيّ سردين داخل القفص ثمّ خرج من الغرفة سريعا لتتبعه جمانة كذلك ذهبت أنفال لالتقاط علبتي السردين واتجهت نحو عبد الرحمن قائلة {يا لحماقتهم أعطونا اسلحة لنستعملها ضدهم}، ضحك عبد الرحمن ضحكة سطحية وقال {ما الذي ستفعلين بعلب السردين هذه}، ضحكت أنفال وقالت بدهاء {سنأكلها وبعدها سنستعمل غطاء العلب الحاد كسلاح لنا، وببساطة سأنتظر قدوم الرجل الأخرق الى هنا وأدعي أنّي أفتح العلبة، أكسر مقبضها ثمّ أطلب سكينا منه....... قاطعها سماعها لصوت علاء الذي قال {سأوصلك وأعود لحراستهم فقط اركبي ولا تقلقي}، ركضت أنفال باتجاه الحائط وتشبثت بقضبان النافذة لترفع نفسها فشاهدت علاء يفتح باب سيارة سوداء لجمان وهي تصعد بغرورها المعتاد ليصع هو الآخر السيارة ويذهبا معا، قالت أنفال بدهاء {سأحاول جلب المفتاح الذي على المكتب بطريقة ما ثم نهرب قبل عودتهما، أرجح أنه لا يوجد غيرنا بهذا المبنى وهذه فرصتنا}، قال عبد الرحمن باستفزاز {وكأنك ستستطيعين جلب المفتاح}، لم تعر أنفال كلامه أي اهتمام وسارعت الى علبة السردين وقامت بفتحها لتفرغ محتواها فوق قيء عبد الرحمن ثم قامت بتكسير مقبض العلبة وحنته بقبضتيها النحيفتين ونزعت حزامها الجلديّ البنيّ ومزقته الى نصفين بواسطة غطاء علبة السردين الحاد لتشكل به خيطا خولا متينا وتربط على حافته المقيظ المنحنيّ وأخذت تحاول أن توقع سلسلة المفاتيح بين حافة المقبظ لتقوم بسحبه، أخذت تحاول وتحاول على أنظار عبد الرحمن، كانت تكثر من التأفف لفشل محاولاتها الى أنّها لم تستسلم، هي تعلم بأنها سيئة في التصويب الى أنها كانت تؤمن تماما بالمعجزات وأن القدر قد يتبدل بالاصرار والمثابرة على تحقيق هدف ما هناك وفي تلك اللحظات تسللت يد حانية الى كتفها ليتبع تسللها صوت عبد الرحمن الذي قال {ناوليني هذه، أنا قناص ويمكنني فعلها}، تنحت انفال جانبا وأخذت تراقب عبد الرحمن الذي كان يحدق في هدفه (هذا ليس صعبا عليّ، مثلما كنت أفعل دائما، أصوب نحو الهدف وأقنصه سواء كان ذلك بالبندقية أو بالرمح أو بالقوص والسهام أو حتى بهذه الآداة الغريبة سأتمكن من فعلها}، تمركز المقبظ في لبّ الهدف ليسحب عبد الرحمن الحزام وتلتحق به سلسلة المفاتيح العالقة في أحد طرفيه، قفزت أنفال وبدت السعادة واضحة على وجنتيها وقالت بروح النصر {أحسنت يا بطل}، ثم سارعت لحمل سلسلة المفاتيح وأخذت تجرب المفتاح تل والآخر الى أن فتح الباب، باب الحريّة وتحققت آمالها في الهروب من هذا الجحيم الفضيع سارعت لحمل غطاء علبة السردين بحجة أنّه سيكون سلاحا نافعا وراحت راكضة هي وعبد الرحمن ومعهما سلسلة المفاتيح تلك .




توقيع : sataku ureno


أنا تعجبني أنا ولن أتغير أنا من أجل 
أحد

        

avatar
كولينا
عضو فعال
  • ✎ مساهماتي : 1900
  • $ نقاطي : 6414
  • ✿ الاعجابات : 276
  • ♥ عمري : 21
  • ✔ تسجيلي : 12/12/2015
من طرف كولينا
.5/8/2016, 14:06



رااااااااااااائعةجدا اعجبتني القصةواسلوبك في الكتابة والسرد رائع احسنتي في انتظر البارت القادم


توقيع : كولينا


الالم ليس شعورا تحس به من وخز شوكة         انه شيء تشعر به من تعاملك مع الناس

                  

سجل دخولك لتستطيع الرد على الموضوع

يجب ان تكون لديك عضوية لتستطيع الرد .. سجل اولا

سجل معنا الان

انضم الينا بمنتديات احلى انمي فعملية التسجيل سهله جدا ؟
تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .
سجل دخولك



 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى